عمر السهروردي

315

عوارف المعارف

الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره إذا أراد الوضوء يبتدئ بالسواك . حدثنا شيخنا أبو النجيب قال أنا أبو عبد اللّه الطائي قال أنا الحافظ الفراء قال أنا عبد الواحد بن أحمد المليحى قال أنا أبو منصور محمد بن أحمد ابن عبد الجبار قال ثنا حميد بن زنجويه قال ثنا يعلى بن عبيد قال ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ( لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل ، وأمرتهم بالسواك عند كل مكتوبة ) ) . وروت عائشة رضى اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ( السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ) ) . ويستحب السواك عند كل صلاة ، وعند كل وضوء ، وكلما تغير الفم من أزم وغيره ، وأصل الأزم إمساك الأسنان بعضها على بعض . وقيل للسكوت أزم لأن الأسنان تنطبق وبذلك يتغير الفم ، ويكره للصائم بعد الزوال . ويستحب له قبل الزوال . وأكثر استحببه مع غسل الجمعة ، وعند القيام من الليل . ويندى السواك اليابس بالماء . ويستاك عرضا وطولا ، فإن اقتصر فعرضا . فإذا فرغ من السواك يغسله ويجلس للوضوء . والأولى أن يكون مستقبل القبلة ، ويبتدئ ببسم اللّه الرحمن الرحيم ويقول : رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون .